محمد بن يزيد المبرد

462

المقتضب

وقال الشاعر [ من الطويل ] : [ 470 ] - لعلّك يا تيسا نزا في مريرة * تعذّب ليلى أن تراني أزورها وقال الآخر [ من الطويل ] : [ 471 ] - فيا راكبا إمّا عرضت فبلّغن * نداماي من نجران أن لا تلاقيا * * *

--> الشاهد فيه قوله : « أدارا » حيث نصب المنادى النكرة المقصود بالنداء ، والقياس فيه البناء على الضمّ ، ومسوّغ نصبه أنه منكور في اللفظ لاتصافه بالمجرور ، ووقوعه موقع صفته ، فكأنّه قال : أدارا مستقرّة بحزوى ، فجرى لفظه على التنكير ، وإن كان مقصودا بالنداء . [ 470 ] - التخريج : البيت لتوبة بن الحميّر في شرح أبيات سيبويه 1 / 603 ؛ ونوادر أبي زيد ص 72 . اللغة : نزا : وثب . المريرة : الحبل المفتول بإحكام . المعنى : يتوعّد توبة زوج ليلى الأخيلية لمنعه من زيارتها ، فيشبّهه بتيس أراد السفاد ، ولكنه مربوط بحبل متين ، ويعلمه أنّ عدم زيارته لليلى عذاب لها . الإعراب : « لعلّك » : حرف مشبّه بالفعل ، والكاف : ضمير في محلّ نصب اسمها . « يا تيسا » : « يا » : حرف نداء . « تيسا » : منادى نكرة مقصودة منصوب بالفتحة . « نزا » : فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف للتعذر ، وفاعله ضمير مستتر جوازا تقديره ( هو ) . « في مريرة » : جار ومجرور متعلقان بالفعل « نزا » . تعذّب : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت . « ليلى » : مضاف إليه مجرور بكسرة مقدّرة على الألف للتعذر . « أن » : حرف مصدريّ ونصب . « تراني » : فعل مضارع منصوب بفتحة مقدّرة على الألف للتعذر ، والنون : للوقاية ، والياء : ضمير في محلّ نصب مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر تقديره ( أنت ) . والمصدر المؤول من ( أن ) وما بعدها في محل جرّ بحرف جر محذوف ، والتقدير : « لرؤيتك » . « أزورها » : فعل مضارع مرفوع بالضمّة ، و « ها » : ضمير في محل نصب مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : « أنا » . وجملة « لعلك تعذّب ليلى » : ابتدائية ، أو بحسب ما قبلها . وجملة « تعذب ليلى » : في محل رفع خبر « لعل » . وجملة « يا تيسا » : اعتراضية لا محلّ لها . وجملة « نزا » : في محل نصب صفة للتيس . والشاهد فيه قوله : « يا تيسا نزا » حيث نصب « تيسا » وهو نكرة موصوفة بالفعل ، فصارت كالنكرة المقصودة . [ 471 ] - التخريج : البيت لعبد يغوث بن وقاص في الأشباه والنظائر 6 / 243 ؛ وخزانة الأدب 2 / 194 ، 195 ، 197 ؛ وشرح اختيارات المفضّل ص 767 ؛ وشرح التصريح 2 / 167 ؛ وشرح المفصّل 1 / 128 ؛ والعقد الفريد 5 / 229 ؛ والكتاب 2 / 200 ؛ ولسان العرب 7 / 173 ( عرض ) .